أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
181
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
وأبو الحسن علي بن عمران بن مخلوف الطرابلسي كان له اهتمام بالتواريخ وصنف تاريخا لطرابلس ، وكان فاضلا في فنون شتى أخذ عنه السلفي ، وسافر إلى الحج وأدركته المنية بمكة ومات بها سنة 533 . ومن شعراء سرت أبو بكر بن عتيق بن القاسم السرتى محمد بن الحسن بن أبي الأسبى الطرابلسي كان قاضيا بها ، وكان موجودا سنة 369 فصل قال في ملخص من ترتيب مختصر مدارك القاضي الشهير أبى الفضل عياض رضى اللّه عنه . على أبو الحسن بن أحمد بن زكريا بن الخطيب ويعرف بابن زكرون الطرابلسي كان رجلا صالحا متعبدا ناسكا ذا فضل وعبادة وعقل رصين ، وشارة جميلة منور الوجه له في الفقه والفرائض ، والشروط ، والرقائق مصنفات كثيرة ، وله في الرجال ، والحديث تآليف وكان كريم الأخلاق بارّا بمن قصده يسمع من أبى عبد اللّه الحميري وابن المنذر وابن رمضان وابن شعبان وابن الأعرابي وابن الجارود ، وصحب جماعة من النساك روى عنه أبو الحسن القابسى وأبو القاسم بن نمر وأبو علي الحسن بن المثنى قاضى طرابلس وعبدوس ابن محمد الأندلسي الطليطلى ، وغير واحد وبه انتفع أهل طرابلس ، وكانوا يعظمونه فعلم الناس الفقه والحديث والورع وأقام خمسين سنة لم يحلف بالله ، وتوفى سنة 370 سبعين وثلاثمائة . * * *